سمير فرياني سجين رأي ولم يتم القبض عليه بطريقة قانونية
Prochaine audience de Samir Feriani le 22 septembre 2011 à 9h au tribunal militaire de Tunis source: son avocat : Mohamed Abbou
Soyons tous au rendez-vous jeudi prochain 22 septembre à 9 heures du matin ! Samir Feriani est un symbole pour nous tous, notre libération dépend de la sienne !
...
[read more]
سمير فرياني سجين رأي ولم يتم القبض عليه بطريقة قانونية
Prochaine audience de Samir Feriani le 22 septembre 2011 à 9h au tribunal militaire de Tunis source: son avocat : Mohamed Abbou
Soyons tous au rendez-vous jeudi prochain 22 septembre à 9 heures du matin ! Samir Feriani est un symbole pour nous tous, notre libération dépend de la sienne !
Tous les avocats et juges intègres sont priés de nous joindre
, on tire notre force de vous qui connaissez la loi et la respectez.
Et que vive la Révolution tunisienne et ses valeureux martyrs !
قضية سمير الفرياني – الضابط المعتقل بسبب كشفه لرؤوس الفساد المتواجدة في الداخلية ليومنا هذا
المشهد الإخباري, سياسة, عربي, مهم, وطني | هيئة التحرير | يوليو 1, 2011 على الساعة 22:55 | طباعة | إرسال
المشهد التونسي – ماديا بارت
على الساعة التاسعة من يوم الأحد 29 ماي، عندما غادر محافظ الشرطة الاعلى سمير الفرياني منزله في تونس لاحظت عينه المدرّبة وجود سيارتين ؛ الأولى بيضاء اللون و الثانية من الطراز الرباعي الدفع ، على مقربة منه. و بعد خمس دقائق من إنطلاقه ، حاولت السيارة الأولى عرقلة مساره قبل أن ينزل من الثانية 4 أشخاص : زملاء له في إدارة الإرهاب. ثلاثة منهم إقتادوه عنوة إلى السيارة فيما احتجز الرابع سيارته و هواتفه المحمولة الثلاث و أوراقه و ما وجده من مال.
تقول ليلى الفرياني، زوجة الضابط الاعلى، الذي يدير مركزا لتدريب الشرطة : “اتصل بي شقيقه، الذي يعمل أيضا في سلك الشرطة ليقول لي انه تم اعتقال زوجي. توجهنا مباشرة الى الوزارة لكن ما من أحد إستطاع أن يطلعنا عن حقيقة الأمر. و في صباح اليوم التالي ، الاثنين 30 ماي ، تلقيت مكالمة هاتفية من السجن العسكري بالعوينة تخبرني أنه تم إلقاء القبض على زوجي ، و أنه بإمكاني القدوم لرأيته هناك. لقيت استقبالا حسنا، وكان زوجي في صحة جيدة. و في يوم الخميس 2 جوان، وقع إستجوابه للمرة الأولى … و الأخيرة إلى حدّ الآن. و منذ ذلك الحين لا يزال زوجي قابعا في سجن العوينة مع المجرمين، مع الطرابلسية، كل هذا لأنه نشر مقالين “.
مقالات جاء فيها أن الضباط الذين كانوا يعملون قبل 14 جانفي مع الرئيس بن علي لا يزالون في الوزارة بل و نال البعض منهم ترقيات. إضافة إلى حرق سجلات أمنية. و خاصة أنّ “ظابطا، ممن كانوا في الڤصرين و سيدي بوزيد أثناء الثورة ، له مسؤولية مباشرة في مقتل عديد المواطنين، يتواجد الآن في الإدارة في خطّة أرفع من ذي قبل. ترقية نالها “مكافأة” على “حسن أداءه المهني” … أمر لم يتقبله زوجي”، تؤكد ليلى الفرياني.
من جهته يعلق الأستاذ عبو، أحد محامي سمير الفرياني : “إتصل سمير الفرياني بصحيفة “الخبير” لمناقشة ترقية العضو المنتدب لمنصب المدير العام في وزارة الداخلية، هذا الشخص الذي كان في القصرين وسيدي بوزيد خلال الثورة، شخص متورط في جرائم القتل والقمع للمواطنين خلال الثورة “.
مسؤولون قدامى في مراكز عليا
في مقاله الأول ، لا يفصح سمير الفرياني عن اسم الرجل الذي اتهمه بتنظيم حملات القمع بالقصرين وسيدي بوزيد. فقط يشير لخطّته الحاليّة : رئيس قسم المصالح الفنية بوزارة الداخلية. و المعني هو ياسين التايب ، رئيس قوات الأمن في ولايات عدة، بما في ذلك القصرين وسيدي بوزيد.
واستنادا لمصادر في الشرطة التونسية، تأكد لصحيفة ”ماديا بارت” وجوده في سيدي بوزيد والقصرين في ذروة القمع، غرّة شهر جانفي عندما قتل العشرات من المتظاهرين على أيدي قوات الأمن، وفقا لتعداد الاتحاد الدولي لحقوق الإنسان.
ياسين التايب ، وفقا لمصادرنا الخاصة من الشرطة، هو المسؤول عن تنسيق عملية قمع المتظاهرين. الثورة التونسية لم تكلف ياسين التايب الكثير ، فقد تمّت ترقيته رئيسا لإدارة الأمن العام في الأول من فيفري، بعد أسبوعين فقط من فرار بن علي، في إطار عملية واسعة تهدف إلى إعادة هيكلة المؤسسة الأمنية كما أرادها وزير الداخلية آنذاك فرحات الراجحي، الملقب ب “السيد النظيف” : عملية تطهير كاملة للبلاد.
للإطلاع على نسخة عدد 3 فيفري 2011 لصحيفة ”لوطون” : هنا
و بحسب معلوماتنا، كان ياسين التايب في الڤصرين رفقة المنصف كريفة . وقد رقّي الأخير أيضا، في 1 فيفري 2011 ،إلى منصب المدير العام للأمن الخاص برئيس الدولة والمسؤولين. لعبة الكراسي الموسيقية على رأس وزارة الداخلية لم تتوقف عند هذا الحد. ففي أواخر مارس، تم عزل فرحات الراجحي عن منصبه. و تم بعدها تعيين توفيق الديماسي في منصب ياسين التايب بينما تمت ترقية الأخير إلى منصبه الحالي كمدير عام للمصالح الفنية.
بعد خمسة أشهر من سقوط نظام الرئيس بن علي ، من الواضح أنه لم يتم القيام ب “حملات التطهير” التي وعدت البلاد بها. إذ كان معظم المدراء العامّين بالوزارة يشغلون مناصب تنفيذية هامة في عهد بن علي. وترقية المسؤول الأول عن القمع في سيدي بوزيد و الڤصرين لا يمكن أن يعبر عن رغبة الحكومة في محاسبة المسؤولين من النظام السابق.
و تضيف ليلى الفرياني : ” اذا تم الإفصاح عن اسم هذا الرجل وسجله، فهو نفسه سوف يذكر آخرين في مناصب أعلى منه ، لتبرير نفسه … فالوزارة اذن لا تهتم فعلا ب”التنظيف”. قبل الكتابة للصحيفة ، إحترم زوجي الاجراءات المتبعة ؛ فتح تحقيقا و رفعه إلى رئيسه الذي لم يصغ إليه. ثم كتب إلى الوزير، ولكن دون جدوى. ألم يقولوا : “من لديه معلومات يمكن أن تحقق الديمقراطية في تونس، يجب أن يتكلم”. عندها قرر زوجي الحديث. هذا هو السبب أيضا الذي جعله يشير إلى إتلاف أرشيف الفلسطينيين ، ومنظمة التحرير الفلسطينية. “
أرشيف عرفات
في مقاله الثاني ، أورد سمير الفرياني دون تقديم قرائن ، أن أعوانا من وزارة الداخليّة أرادوا بحرق وثائق من الأرشيف التابع لمنظمة التحرير الفلسطينية الإبقاء على من تعاون من بينهم مع جهاز الاستخبارات الإسرائيلي الموساد مجهولي الهوية.
و يقول الأستاذ عبّو أحد محامي سمير الفرياني : “إذا وقع إعدام أرشيف يخصّ منظمة التحرير الفلسطينية يجب فتح تحقيق” مضيفا “موكلي يؤكد أيضا أنه تمّ إتلاف جزء من أرشيف إدارة الأمن التي كانت تستهدف المعارضين السياسيين. و في هذا الموضوع أيضا يجب فتح تحقيق. هذا كلّ ما يطلبه سمير الفرياني الذّي كان راسل الوزير ، قبل أن يتوجه إلى الإعلام ، مطالبا بإجراء تحقيق إداري في الغرض تبيّن في ما بعد أنه لم يفض إلى أية نتيجة.”
و يواصل الأستاذ عبّو ” لكل هاته الأسباب قرّر الفرياني أن يتوجه للصحافة. خلال الأسبوع الذي سبق إيقافه أسرّ إلى بعض زملائه أنه يعتزم نشر مقال جديد يكشف فيه أسماء المتخابرين و المتعاونين مع الوزارة [الداخليّة]. و لهذا السبب تقرر إيقافه حينها : لقد وقّع الوزير [الحبيب الصيد] بنفسه الشكاية التي أرسلت للمحكمة العسكرية. سمير الفرياني ملاحق من أجل تهم المساس بأمن الدولة و نشر معلومات كاذبة من شأنها تعكير صفو النظام العام و التشهير بموظف عمومي”
هذا و قد جاء في خبر أوردته وكالة “أسوسيايتد پرس” بتاريخ 30 ماي التوضيح التالي : “الفرياني طلب أيضا في رسالته التي وجّهها إلى وزير الداخليّة الحبيب الصيد، “تقارير دقيقة حول العمليات القذرة التي كانت الأجهزة التونسية تقف ورائها” ذاكرًا بالخصوص محاولة القتل التي تعرّض لها الصحفي الفرنسي “كريستوف بولتانسكي” مبعوث جريدة “ليبيراسيون” يوم 12 نوفمبر2005 في شارع جانبي في قلب العاصمة التونسية.
عدالة … عسكرية.
و على خطورتها، لم تلق هاته القضية صدى واسعا في تونس. صحيفة “الخبير” نشرت أوّل مقال لسمير الفرياني بتاريخ 24 ماي 2011، أي 5 أيام فقط قبل إعتقاله. و في الـ9 من جوان 2011، أصدرت منظمة هيومان رايتس ووتش بلاغا مفصّلا طالبت فيه بإطلاق سراح الضابط المحتجز فورا.
من بين المسؤولين السياسيّين التونسيّين ، وحده المنصف المرزوقي، المعارض التاريخي لبن علي، أثار المسألة خلال لقاء جمعه بوزير الداخلية الحبيب الصيد طالبه فيه أيضا بالإستقالة. يوم 12 جوان، مظاهرة مساندة لسمير الفرياني جمعت حوالي 150 شخصا بالشارع الرئيسي بالعاصمة، ثلاث صفحات أنشئت على موقع الفايسبوك و لكن عددا قليلا من الصحف تابع القضية. صحفي بجريدة يوميّة محليّة حول الإهتمام بالموضوع لكن رئيس التحرير أثناه عن ذلك. و آخر إلتقى بزوجة الضابط ، السيدة ليلى الفرياني ، لم يلبث أن تراجع خشية “المتاعب”.
و بمعزل عن ما إذا كانت لهاته الخشية مبرراتها من عدمها ، فإنها تدل على أجواء ما بعد الثورة في تونس بالإضافة إلى الضبابية التي تكتنف جهاز القضاء. “لقد مُنعنا في البداية من الإطّلاع على الملف” يقول الأستاذ عبّو محامي الضابط المحتجز “بعد ذلك إستند قاضي التحقيق بالمحكمة العسكرية إلى فصل يعود إلى سنة 1968 ليحول دون حصولنا على نسخة من الملفّ الذي لم يتسنى لنا الإطلاع عليه إلاّ على عين المكان، بثكنة العونية”
و حسب القانون التونسي ، يحال على القضاء العسكري كل عون أمن متهم بالمساس بأمن الدولة. لكن الأستاذ عبّو يؤكّد أنّه “ما من شي في الملف يمكن أن يدلّ على أنّ مخالفة من هذا النوع قد أرتكبت” مضيفا “ما يهمّ التونسيين هو معرفة ما إذا كان الذي كشفه الفرياني صحيحا أم لا. و إذا لم يفتح تحقيق جادّ للتثبّت من أقواله فلن يكون بالإمكان أن تقوم محاكمة عادلة. نحن نريد أن يطلق سراح سمير الفرياني لكننا نريد أيضا معرفة الحقيقة.”
هل وقع ظابط الداخلية رهينة صراع مجموعات نفوذ داخل وزارة الداخلية ؟ رغم المهاتفات المتكررة فقد رفضت الوزارة الإستجابة لمطالب صحفيي “ميديابارت” الذين طلبوا مقابلة محمد نبيل عبيد )مدير المصالح المختصة (أو ياسين التايب أو المنصف كريفة أو توفيق الديماسي…
في الأثناء لا يزال سمير الفرياني يقبع في السجن بالثكنة العسكرية بالعوينة. “في الوقت الذي يعتقد فيه التونسيون أن المسؤولين الذين نكّلوا بالمواطنين تحت نظام بن علي لا زالو يحتفظون بسلطات كبيرة داخل المؤسسة الأمنيّة، على الحكومة المؤقتة دعم و حماية أولئك الذين يدقّون نواقيس الإنذار عوض اللجوء إلى قوانين فاقدة للمصداقية من العهد البائد للزج بهم في السجون.” هكذا كتبت منظمة هيومان رايتس ووتش يوم 9 جوان الفارط.
هذا المقال مرخص له من المشاع الإبداعي: نسب | غير تجاري | لا اشتقاق... قد تنطبق شروط اخرى.